نزلات البرد و الانفلونزا في الشتاء تحتاج إلى مواجهه من نوع آخر

مع حلول فصل الشتاء يبدأ موسم الإصابة بنـزلات البرد والانفلونزا وما يرافقهما من أعراض مثل احتقان الأنف والعطاس والكحة والتهاب الحلق بالإضافة إلى الإرهاق العام الذي يصيب الجسم .
ونظرا لتقلبات الطقس بين الحار والبارد‏,‏ وفي هذه الظروف تنشط الميكروبات والفيروسات المسببة لنـزلات البرد ؛ وهناك أكثر من 200 فيروس يسبب نزلات البرد ؛ وفيروس الراينوفايروس هو من أكثر الفايروسات المسببة لنـزلات البرد . وتنتقل العدوى عن طريق الهواء من خلال السعال والعطاس وكذلك عن طريق المصافحة ولمس الأسطح الموبوءة وبالتالي يترسب الفايروس في الأغشية المخاطية للمرات الهوائية في الأنف.  وتبدأ أعراضها برشح في الأنف والتهاب بسيط في الحلق وعطاس وارتفاع طفيف في درجة الحرارة.. قد يعاني بعض المرضى خصوصا قليلي المناعة  من إصابات بكتيرية ثانوية لفيروسات البرد وبالعادة تصيب الجهاز التنفسي وتكون أطول وأشد في مدة الأعراض من أعراض الفايروسات .. تبدأ عادة مرحلة استعادة الصحة والتعافي من نزلة البرد بعد يومين إلى ثلاث أيام في حالة الالتهابات الفايروسية لكن لو أُصيب المريض بالتهاب بيكتيري ثانوي فإنه المدة ستكون أطول في التماثل بالشفاء وبالتالي يحتاج إلى مضاد حيوي ..

من الأشياء المهمة في علاج نزلات البرد وينبغي الانتباه لها هي عدم استخدام المضادات الحيوية في علاج نزلات البرد والإنفلونزا، لأن المضاد الحيوي فقط تعالج الالتهابات البيكتيرية ولا تعالج الإصابات الفيروسيه وبالتالي يجب أن يستخدم المضاد الحيوي عند التأكد من حدوث عدوى بكتيرية فقط  . من الأخطاء الشائعة أيضاً إعطاء الطفل مضاداً حيوياً لمجرد شعوره بألم في الحلق مصاحب لنـزلات البرد بسبب التشخيص الخاطئ للحالة، على أنها التهاب في اللوزتين ولذلك التشخيص السريري مهم حتى يتم تحديد استخدام المضاد الحيوي أو عدمه . إن استخدام المضادات الحيوية من دون الحاجة الضرورية ؛ له أضرار بالغة، حيث يقلل من حساسية البكتيريا للمضاد الحيوي في المستقبل ..

يمكن الوقاية وتخفيف أعراض نزلات البرد من خلال البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى العمل أو المدرسة إذا كان ذلك ممكنا ؛   تناول الكثير من الماء والسوائل لتعويض السوائل المفقودة بسبب الحمى والإفرازات المخاطية ؛ لا ننسى الأكل الصحي المتوازن تحسن من صحة الشخص وتقلل من احتمالية الإصابة بنـزلات البرد وتخفف الأعراض و يعتبر الطعام الصحي بشكل عام من أفضل الطرق لتقوية جهاز المناعة ومحاربة الأمراض. من جهته، يساعد تناول حساء الدجاج الساخن في علاج أعراض نـزلات البرد والانفلونزا مثل احتقان الأنف والحلق والتهابات الجهاز التنفسي العلوي. كما أن تناول الشوربة  الغنية بالخضار تزوّد جسمك بالتغذية الضرورية لمحاربة الجراثيم كذلك تناول الفيتامينات مسؤولة عن تقوية جهاز المناعة ومن أهمها فيتامين أ الموجود في اللحوم الحمراء والأسماك والجبن والخضراوات ذات الاوراق الخضراء والبرتقالية كالجزر والمانجو هناك أيضا فيتامين ج الذي يمنع الالتهابات ويحمي كرات الدم البيضاء وهو متوفر في الموالح والفلفل والفراولة ولا ننسى الثوم فهو مصدرا غني للمواد المضادة للأكسدة، ومضادًّا للجراثيم، كما أن لديه القدرة على تدمير الميكروبات مع تخفيف الألم المصاحب لنـزلات البرد . كذلك الرياضة تلعب دورا مهما في تقوية جهاز المناعة ومكافحة الأمراض فالحركة تزيد من إفراز المضادات الحيوية الطبيعية داخل الجسم لذلك ننصح بالاستمرار بالقيام بالتمارين المعتدلة خلال النهار مثل المشي السريع وركوب الدراجة . إذا كان هناك التهاب في الحلق، ننصح بإضافة نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى  كوب من الماء الدافئ  ثم القيام بالغرغرة. فالملح يساعد في تهدئة التهاب الحلق من خلال امتصاص الماء من الخلايا المتورمة وبالتالي تخفيف الالتهاب بالإضافة إلى تسهيل عملية البلع . تساعد المشروبات الساخنة الخالية من الكافيين  مثل الشاي في محاربة جفاف الجسم وتهدئة التهاب الحلق والتخلّص من الإحتقان، كما أنها تعمل على ترطيب الإفرازات في الصدر والجيوب الأنفية ما يسهّل عملية خروجها من الجسم وبالإمكان وضع القليل من الزنجبيل الذي يساعد في خفض الالتهاب داخل الجيوب الأنفية . تجنب التدخين والتعرض غير المباشر لدخان التبغ وغيره من المواد التي تثير الحساسية لأنه يفاقم الأعراض . حافظ على صحة من حولك ولا تنشر جراثيمك حينما تشعر بالحاجة إلى السعال , لا تتردد واسعل ، ولكن عندما تسعل أو تعطس استخدم مناديل ورقية بدلاً من نثر الجراثيم في كل مكان حولك ، وارمي المنديل فور استخدامه ، واغسل يديك ، فأصحابك وأفراد عائلتك الأصحاء الذين يريدون الإبقاء على صحتهم سوف يقدرون لك هذا الجميل

الكاتب: ramah