إعادة بناء الثدي

 ترميم الثدي، أو استِبناء الثَّدي، هو عمليةٌ جراحيةٌ من أجل إعادة بناء شكل الثدي بعد عملية استئصال الثدي. لا تستطيع هذه العمليةُ إعادةَ ثدي المرأة كما كان، لأنَّ الثدي المُعاد بناؤه لا يتمتَّع بالأحاسيس الطبيعية التي كان يتمتع بها الثدي الأصلي. لكنَّ عمليةَ ترميم الثدي تستطيع تحقيق نتائج تجعل الثدي يبدو شبيهاً بشكله الأصلي. وهي تحقِّق الرضا لمعظم النساء اللواتي يخضعن لعملية استئصال الثدي. في هذه العملية، يقوم الطبيبُ الجرَّاح بتشكيل قالب للثدي باستخدام “زرعة” أو نُسج مأخوذة من البطن أو الظهر أو الردفين. وهذه الزرعات هي أكياس من السيليكون مليئة بسائلٍ ملحي أو بالجِل السيليكوني. إنَّ شكلَ الثدي الذي ينتج يعتمد على شكل جسد المرأة وسنها وطبيعة المعالجة التي تلقتها للشفاء من السرطان. تتطلَّب جراحة ترميم الثدي أكثر من عمليةٍ واحدة. وقد تشتمل الخطوات الإضافية على: • إضافة حَلمة للثدي. • تغيير شكل الثدي أو حجمه. • إجراء عملية على الثدي الآخر لتحقيق تماثل أفضل بين الثديين.

مقدِّمة

تهدف عمليةُ ترميم الثدي إلى إعادة بناء شكل الثدي بعد عملية استئصال الثدي. وعملية استئصال الثدي هي العملية التي يقوم خلالها الجرَّاحُ بإزالة الثدي. وغالباً ما تُجرى هذه العمليةُ لمعالجة سرطان الثدي. إنَّ المريضةَ هي من يستطيع اختيار الخضوع لعملية ترميم الثدي. هناك مريضات كثيرات يفضِّلن إجراءَ هذه العملية بعد استئصال الثدي. كما أنَّ هناك من يفضِّلن وضع “ثدي تعويضي” داخل حمالة الثديين. وهناك من لا يفعلن شيئاً على الإطلاق. إذا فكَّرت المرأةُ في إجراء عملية ترميم الثدي، فإن عليها أن تستشير طبيب تجميل قبل إجراء عملية استئصال الثدي، وذلك حتى إذا كانت تعتزم إجراءَ عملية الترميم في وقتٍ لاحق. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم فوائد ومخاطر العمليات المختلفة لترميم الثدي . كما يتناول أيضاً المخاطرَ والمضاعفات المحتملة، بالإضافة إلى ما يمكن توقُّعه بعد هذه الجراحة.

التشريح

يستعرض هذا القسمُ الجوانبَ التشريحية الضرورية لفهم عملية ترميم الثدي. يتألَّف الثديُ من فصوص يتراوح عددها بين خمسة عشر الى عشرين فَصَّاً؛ ويتكوَّن كلُّ فَصٍّ من غددٍ صغيرة تدعى باسم الفُصَيصات. وهذه الفُصَيصَاتُ تستجيب لكثيرٍ من الهرمونات الأنثوية، كالإستروجين والبروجستيرون مثلاً. الفُصَيصاتُ مسؤولةٌ عن صنع وإفراز الحليب بعد الحمل. وهي تفرغ الحليب في قنواتٍ محاطةٍ بالدهون. وهذه القنوات عبارة عن مجارٍ أو أوعية تجري السوائل عبرها. وهي تنقل الحليبَ إلى الحلمتين. يجري بعدَ ذلك إفرازُ الحليب إلى الخارج من خلال قنوات تنفتح في الحلمتين. وتُدعى منطقة الجلد ذي اللون الداكن التي تحيط بحَلمة الثدي باسم “الهالة”. يقوم الجهازُ اللمفي عادةً بإفراغ الحليب الزائد إلى العقد اللمفية الموجودة في الإبطين أو تحت الإبطين. ومن هناك يعود هذا الحليبُ إلى مجرى الدم. يقع الثديان فوقَ عضلاتٍ هامَّة تتحكَّم بحركة الذراع، إضافةً إلى عضلات الصدر التي تساهم في عملية التنفُّس.

قبلَ الجراحة

تستطيع المرأةُ التفكيرَ في إجراء عملية ترميم الثدي فور علمها بأنها سوف تخضع لعملية استئصال الثدي. ويجب أن يتعاون الطبيب الذي يستأصل الثديَ مع طبيب التجميل من أجل وضع خطة ترميم الثدي. يوضح الطبيبُ الجرَّاح للمريضة أفضلَ الخيارات فيما يخص ترميم الثدي. وهذا الأمر يعتمدٌ على سن المرأة وحالتها الصحية وشكل جسمها ونمط حياتها، إضافةً إلى ما تريده هي. كما يستطيع الطبيبُ أيضاً أن يشرحَ للمريضة مخاطرَ كلِّ نوع من أنواع ترميم الثدي وحسناته. من المهمِّ أن تكونَ توقُّعاتُ المرأة منطقيةً قبل إجراء الجراحة، لأنَّ الثديَ بعد الترميم لا يكون شبيهاً بالثدي الطبيعي على نحوٍ تام. إن جراحة ترميم الثدي لا تستطيع إعادةَ الإحساس إلى الثدي. صحيحٌ أن المرأة يمكن أن يكون لديها بعض الإحساس بالثدي الجديد، لكنَّه لا يكون مماثلاً للثدي الطبيعي. يمكن أن تشتملَ عمليةُ ترميم الثدي على إجراء أكثر من عملية واحدة. وقد يوضح الطبيب للمرأة عددَ العمليات اللازمة. العملية الأولى هي تكوين شكل الثدي. وقد يكون من الممكن إجراءُ هذه العملية في وقت إجراء عمليَّة استئصال الثدي، أو بعد ذلك. قد تكون هناك حاجةٌ إلى إجراء عمليات أخرى من أجل تحقيق تماثل أفضل بين الثديين، أو من أجل إضافة حَلمة وهالة للثدي الجديد. يجب سؤالُ الطبيب عن هذه الخيارات. يقدِّم الطبيبُ للمريضة توجيهاتٍ فيما يتعلَّق بكيفية الاستعداد للعملية الجراحية. وقد تشتمل هذه التوجيهات على كيفية الامتناع عن التدخين إذا كانت المرأة مدخنة، وكذلك على تحديدٍ لما يمكن أن تأكله المريضةُ وتشربه، ومتى يمكنها ذلك، وكذلك تعليمات تتعلَّق بالأدوية. على المريضة أن تسألَ طبيبها أيضاً عما تستطيع توقُّعه بعد الجراحة، وكذلك عن الرعاية اللاحقة للجراحة، وعن كلفة الجراحة أيضاً.

أنواعُ ترميم الثدي

يعتمد نوعُ ترميم أو إعادة بناء الثدي المناسب للمريضة على عددٍ من العوامل. ومن بين هذه العوامل:

  • إذا كانت المرأةُ قد خضعت سابقاً لعملياتٍ في البطن.
  • نوع استئصال الثدي الذي خضعت له المريضة.
  • ما إذا كانت المريضةُ مدخِّنة أم لا.
  • ما إذا كانت المريضة قد خضعت إلى معالجةٍ شعاعية في منطقة الصدر من ناحية الثدي الذي سيجري ترميمه.
  • سن المريضة.
  • شكل جسم المريضة.

هناك نوعان رئيسيان من ترميم الثدي: الترميم الفوري، والترميم المتأخِّر. يجري الترميمُ الفوري في وقت إجراء عملية استئصال الثدي نفسه. ويعني هذا الخيار عدداً أقل من العمليات الجراحية. إذا أرادت المريضةُ تأجيلَ عملية ترميم الثدي إلى وقٍتٍ لاحق، فإن هذه الحالةَ تُعرف باسم ترميم الثدي المتأخر. وفي بعض الحالات، يمكن أن يوصي الطبيبُ المريضةَ بالانتظار إلى أن تكتملَ معالجة السرطان قبل التفكير في ترميم الثدي. كما يكون هذا الخيارُ مفضَّلاً أيضاً إذا كانت المريضةُ لا تزال في حاجةٍ إلى معالجةٍ شعاعية. هناك خياراتٌ مختلفةٌ كثيرة فيما يتعلَّق بترميم الثدي. يستطيع الجراح أن يستخدم زرعات ثديية، أو نُسج مأخوذة من جسم المريضة (تُعرف باسم السدائل الثديية)، أو مزيجاً من الطريقتين معاً. قد تكون هناك حاجةٌ إلى إجراء عمليات إضافية من أجل تحسين التطابق بين الثديين، أو من أجل إضافة حَلمة أو هالة إلى الثدي بعد ترميمه. إنَّ إضافةَ الحَلمة والهالة أمرٌ اختياري. وهي عمليةٌ منفصلة تجري بعدَ فترةٍ تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أشهر بعد عملية الترميم الأصلية. يحاول الجرَّاحُ أن يجعلَ الهالة والحَلمة الجديدتين أقربَ ما يمكن إلى الوضع الطبيعي. يمكن أن يأخذ الطبيبُ نسيجاً من الثدي الجديد، أو من حَلمة الثدي الآخر، أو من الأذن، أو من جفن العين، أو من منطقة العِجان، أو من باطن المنطقة العلوية من الفخذ، أو من الردفين. كما يستطيع الطبيبُ أيضاً استخدامَ أساليب الوشم من أجل الحصول على اللون المناسب. سواءٌ أكانت عمليةُ ترميم الثدي فوريةً أم متأخِّرة، فإنَّ الجرَّاحَ يترك في منطقة العملية مَنزحاً. وعلى المرأة أن تذهب إلى بيتها بوجود هذا المنزح. والغايةُ منه هي تفريغ السوائل الزائدة التي تتجمع بين السديلة والعضلة. إنَّ نزحَ السوائل الزائدة يساعد في الشفاء على نحوٍ أسرع وأفضل. كما أنَّه يقلِّل من مخاطر العدوى. ويبقى المَنزَح في مكانه عدَّةَ أيام عادةً قبل أن يقومَ طبيبُ التجميل بإزالته في العيادة.

الزَّرعات أو الطعوم الثَّديية

تعدُّ الزرعات أو الطعوم الثديية واحدةً من الطرق التي يستطيع الجرَّاح من خلالها ترميمَ الثدي بعدَ عملية استئصال الثدي. هناك نوعان من الزرعات التي يمكن الاختيار بينها: الزرعات المليئة بسائلٍ ملحي، والزرعات المليئة بالجِل السيليكوني. تكون الزرعاتُ المليئة بالسائل الملحي على شكل غلاف من السيليكون مليء بماء معقَّم ومُمَلَّح. يرى بعضُ العلماء أنَّ الزرعات المليئة بالسيليكون يمكن أن تتسرَّب فتسبب أمراضاً في جهاز المناعة. لكنَّ علماء آخرين لا يرون أن هذه الزرعات تزيد من مخاطر أمراض جهاز المناعة. لكن استخدام الزرعات المليئة بالسيليكون آخذٌ في التناقص. من الممكن أن يقومَ الطبيبُ بإجراء جراحة من أجل وضع “مُوسِّع نسيجي” تحت الجلد قبلَ وضع الزرعة. ويؤدي هذا الإجراء إلى تشكيل حيِّز إضافي بين عظم الصدر والعضلة الصدرية. خلال عدة أسابيع، يقوم الطبيب بحقن سائل داخل المُوسِّع النسيجي حتى يمتلئ مثل البالون. وبعد أن يتوسَّعَ النسيجُ بالقدر الكافي، يقوم الطبيبُ بعملية جراحية أخرى من أجل إزالة الموسِّع النسيجي قبلَ أن يضع الزرعة أو الطُّعم. من المهم تذكُّر أنَّ الزرعات يمكن ألاَّ تستمرَّ طوالَ الحياة. وقد تحتاج المرأة إلى مزيدٍ من العمليات الجراحية من أجل استبدال الزرعة. كما يمكن أن تصابَ الزرعة بالتلف أو بالتسرُّب أو بالعدوى.

عملية السديلة النسيجية

إضافةً إلى استخدام الزراعات، تعدُّ عمليات السديلة النسيجية خياراً آخر من أجل ترميم الثدي. تستخدم هذه الطريق جزءاً من جلد المريضة ودهون جسمها وعضلاتها من البطن أو الظهر أو الفخذين أو الردفين من أجل ترميم الثدي. تترك عمليات السَّديلة النسيجية تندُّبات أكثر ، وقد تسبِّبَ مشكلات في المكان الذي أُخذت منه. هذا بالإضافة إلى أنَّ السديلة النسيجية ليست خياراً متاحاً لجميع النساء. لكنها تتميَّز بعدم الحاجة إلى استبدالها، لأنها غير معرَّضةٍ لخطر التلف أو التسرب كالزرعات. قد يقرر الطبيبُ في بعض الحالات الدمج بين الأسلوبين معاً. ومن الممكن أن يقوم بوضع موسِّع نسيجي مع تغطية المنطقة بسديلة نسيجية. كما قد يلجأ الطبيبُ إلى هذا الخيار لدى المريضات اللواتي خضعن للمعالجة الشعاعية قبلَ عملية ترميم الثدي.

المخاطرُ والمضاعفات

هذه العمليةُ آمنة. لكن هناك عدداً من المخاطر والمضاعفات الممكنة. صحيحٌ أنها مستبعدةٌ، لكنَّها تظل ممكنة الحدوث. يجب أن تعرف المريضة ما يتعلَّق بهذه المخاطر والمضاعفات تحسُّباً لحدوثها. ومن خلال معرفتها هذه تصبح قادرةً على مساعدة الطبيب في اكتشاف المضاعفات باكراً. تشتمل المخاطر والمضاعفات على ما يلي:

  • مخاطر متعلِّقة بالتخدير.
  • مخاطر متعلِّقة بأي نوعٍ من أنواع الجراحة.
  • مخاطر متعلِّقة بجراحة ترميم الثدي تحديداً.

تشتمل مخاطرُ التخدير العام على الغثيان والتقيُّؤ واحتباس البول وجرح الشفتين وتكسُّر الأسنان وتورُّم الحلق والصداع. وهناك مخاطر للتخدير العام تكون أكثر خطورة وتشتمل على النوبات القلبية والسكتات وذات الرئة. يناقش طبيبُ التخدير هذه المخاطرَ مع المريضة، ويسألها إن كانت تتحسَّس من بعض الأدوية. من الممكن أن تتشكَّلَ جلطاتٌ دموية في الساقين بسبب انعدام الحركة خلال العملية وبعدها. وتظهر هذه الجلطاتُ بعد أيامٍ قليلة من الجراحة عادةً. وهي تسبِّب ألماً وتورُّماً في الساق. يمكن أن تنتقلَ الجلطاتُ الدموية من الساقين وتتحرَّك مع الدم حتى تصل إلى الرئتين، حيث تسبِّب قِصر النفس وألم الصدر، وقد تسبب الموت أحياناً. وفي بعض الحالات يمكن أن يحدثَ قصر النفس من غير سابق إنذار. من المهم إلى أقصى حدٍّ إبلاغ الطبيب في حالة ظهور أي عَرَضٍ من هذه الأعراض. إنَّ النهوضَ من السرير والحركة في أقرب وقتٍ ممكن بعد الجراحة يمكن أن يساعدَا على تقليل خطر تشكُّل الجلطات الدموية في الساقين. هناك مضاعفاتٌ تتعلَّق بموقع العملية. وبعض هذه المضاعفات شائعٌ في جميع العمليات الجراحية، لكن بعضها يتعلَّق بعملية ترميم الثدي تحديداً. وذلك ما يشتمل على مضاعفاتٍ مبكرة وعلى مضاعفاتٍ متأخِّرة أيضاً. تحدث المضاعفاتُ المبكِّرة بعد أيامٍ قليلة أو أسابيع قليلة من العملية الجراحية عادةً. وهي تشتمل على:

  1. العدوى، عميقاً أو على سطح الجلد، وقد تتطلَّب معالجة العدوى العميقة تناول المضادات الحيوية لزمنٍ طويل، إضافةً إلى احتمال الحاجة إلى إجراء عملية جراحية.
  1. النزف، سَواءٌ خلال العملية أو بعدها. وقد يتطلَّب حدوثُ النزف إجراءَ نقل للدم أو إجراء عملية جراحية أخرى.
  1. تندُّبات جلدية.
  1. تشقُّق الجلد وانفتاح الجرح، وهذا ما يُعرَف باسم “التفزُّر”.
  1. فشل العملية، ممَّا قد يستدعي إزالة الزرعة أو الطُّعم.
  1. فشل السديلة الجلدية بسبب موت الجلد، وهو ما يُعرف باسم “النخر” وتؤدِّي هذه الحالة إلى فقدان جزء من النسيج، ممَّا يسبِّب جرحاً كبيراً يحتاج إلى عملياتٍ إضافيةٍ لمعالجته. كما يمكن أن يُصابَ المكانُ الذي أُخذ النسيجُ منه من أجل السديلة بالعدوى أيضاً.
  1. وفي حالاتٍ نادرة، يمكن أن تحدثَ خلال العملية إصابةٌ للأعصاب أو للأوعية الدموية الذاهبة للكتف أو الذراع. وهذا ما قد يسبِّب ضعفاً في الكتف، أو فقداً للإحساس في الذراع أو ألماً فيها.

تشتمل المضاعفاتُ المتأخِّرة على: 1. إمكانية تجمُّع السوائل تحت الجلد بعد إزالة المنزح. وهذا ما يُعرف باسم “التورُّم المصلي”. والتورُّمُ المصلي أمرٌ شائعٌ، ويزول عادةً من تلقاء نفسه. لكنَّ السائلَ المتجمِّع يمكن أن يحتاجَ إلى نَزحٍ أحياناً. 2. من الممكن أن تزولَ حساسية الثدي أو أن تتغيَّرَ بعد جراحة ترميم الثدي. ولا يكون الشعورُ بالثدي الجديد مماثلاً للشعور بالثدي الطبيعي. 3. إنَّ المشكلةَ الأكثر شيوعاً فيما يخص الزرعات الثديية هي خطر التندُّب. يحدث التندُّبُ عندما يتصلَّب الجلد المحيط بالزرعة. وقد يؤدي هذا إلى الإحساس بقساوة في الثدي. لكنَّ إزالة النسيج المتندِّب أو استبدال الزرعة يمكن أن يحلَّ المشكلة. 4. من الممكن أن تنزاحَ الزرعات الثديية، أو أن يتغيَّرَ شكلها أو حجمها. 5. هناك أيضاً احتمال عدم رضا المريضة عن شكل الثدي بعد ترميمه أو عن مظهره أو إحساسها به.

بعدَ الجراحة

قد يُعطي الطبيبُ المريضةَ أدويةً من أجل تخفيف الألم بعد الجراحة. ويجب أن تتوقَّعَ المريضةُ الإحساسَ بالتعب والألم لفترةٍ من الزمن. بحسب نوع الجراحة، فإنَّ المريضةَ يمكن أن تظلَّ في المستشفى من يومٍ واحد إلى ستة أيام. كما يمكن أن تحتاجَ إلى ارتداء ألبسة داعمة خاصة بعد ذهابها إلى بيتها. سوف يكون لدى المريضة مِنزحٌ في منطقة العملية. والمنزحُ هو أنبوبٌ وظيفته إزالة السوائل المتجمِّعة بسبب الشقِّ الجراحي، وذلك ريثما يشفى هذا الشق. يجب التقيُّدُ بتعليمات الطبيب فيما يخص العناية بالمِنزَح في البيت. قد يستغرق الشفاءُ من جراحة ترميم الثدي زمناً يتراوح من ستة إلى ثمانية أسابيع. وقد يستغرق زوالُ التورم والكدمات نحو ثمانية أسابيع. وأمَّا التندُّبات فقد تزول بعدَ سنةٍ أو سنتين، لكنَّها لا تزول بشكل نهائي. يجب الحرصُ على سؤال الطبيب عن الفترة التي يمكن للمريضة بعدها أن تستخدمَ حمَّالة الثديين العادية من جديد. على المريضة أن تتجنَّبَ حملَ أي شيء ثقيل، وأن تتجنب التمارين الرياضية وممارسة الجنس لمدة تتراوح من أربعة إلى ستة أسابيع بعد ترميم الثدي. ويجب التقيُّدُ بنصائح الطبيب فيما يخص العودةَ إلى النشاطات المعتادة. إنَّ اعتيادَ المرأة على الثدي الجديد يتطلَّب بعضَ الوقت. ولن يكون إحساسها بهذا الثدي مماثلاً لإحساسها بالثدي الطبيعي. إنَّ التحدُّثَ مع مريضات سبق لهن إجراء هذه العملية، أو مع الطبيب النفسي، يمكن أن يكونَ مفيداً للمريضة. لا يؤدِّي ترميمُ الثدي إلى عودة سرطان الثدي إلى الظهور. كما أنَّه لا يسبِّب مشكلاتٍ فيما يتعلَّق بالمعالجة إذا عاد السرطان مرةً ثانية. يظلُّ التصويرُ الشعاعي للثدي غير المصاب، وللثدي المصاب أيضاً في بعض الحالات النادرة، أمراً هاماً بعدَ جراحة ترميم الثدي. كما أنَّ الفحصَ الذاتي للثدي يظل مهماً. يجب استشارةُ الطبيب حتى تتعلَّم المريضةُ ما هو طبيعي بحيث تستطيع ملاحظةَ أي تغيُّر يحدث.

الخلاصة

تقوم عمليةُ ترميم الثدي بإعادة بناء شكل الثدي بعد استئصاله. وأمَّا قرار إجراء هذه العملية فيعود للمريضة نفسها. تستخدم بعضُ النساء حشوةً خاصةً توضَع في حمَّالة الثديين بدلاً من ترميم الثدي. وهناك نساءٌ لا يفعلن أيَّ شيء للتعويض عن الثدي الذي جرى استئصالُه. إذا كانت المريضةُ تفكِّر في إجراء عملية ترميم الثدي، فإنَّ عليها أن تستشير طبيب التجميل قبل عملية استئصال الثدي. وذلك حتى إذا كانت تعتزم إرجاء عملية الترميم إلى وقتٍ لاحق. هناك أنواعٌ كثيرة متوفِّرة من ترميم الثدي. ويمكن سؤالُ طبيب التجميل عن مزايا ومخاطر كل نوع من هذه الأنواع قبل تقرير الخيار الأفضل.

الكاتب: ramah